تطاون العامرة
منبر المسؤولية المدائنية أسسها محمد بلال أشمل ورقيا عام 1999، ورقميا يوم 14 أكتوبر 2006. المراسلة: tetawenamera@yahoo.es
من المغرب المركزي إلى المغرب الهامشي: خطاطات أولية لتدارك الأزمة الشمالية

         الوضع الكارثي في الشمال عامة، وفي تطاون خاصة، بداهة لا تحتاج إلى دلائل عقلية،بل إلى تدارك استعجالي للأسباب التالية:

طول عهد الكارثة بالشمال منذ الاستقلال إلى الآن،

عدم استفادة الشمال من ثمار الاستقلال مثلما استفادت منها باقي الجهات،

إحساس أهل الشمال بالتهميش والإقصاء من مواقع المسؤولية ومقتضيات المواطنة،

تمكن الأنشطة اللاشرعية (تهريب، مخدرات، هجرة سرية) من مجموع الأنشطة الإنتاجية لأهل الشمال.

         نشوء صورة سيئة لأهل الشمال لدى بقية المغاربة نتيجة لتراكمات تاريخية وممارسات سياسية،

إن من شأن هذه الأسباب أن تخلق وضعا نفسيا (اليأس)  واجتماعيا( الانحراف) واقتصاديا (التهريب والتجارة المخدرات والدعارة) وثقافيا ( التغرب عن القيم الثقافية والاجتماعية الوطنية) يعزز روح التنكر للإحساس الوطني، ومن ثم التفكير في الهجرة المادية أو الفكرية إلى أوطان أخرى (إسبانيا مثلا) نظرا لتفاقم الوضع الكارثي الذي يمكن إجماله في المظاهر التالية:

انعدام البنيات التحتية (طرق سيارة، موانىء مجهزة، مطارات حديثة، وحدات صناعية منتجة،

تفاقم ظاهرة البطالة بين صفوف المتخرجين بعد استنزاف خزينة الدولة في تعليمهم،

ترييف مدن الشمال، والقضاء على الطابع العمراني والحضاري الذي يميز حواضره.

القضاء على المكتسبات الصناعية والاجتماعية الموروثة من عهد الاستعمار الإسباني مثل وحدة الورق أو الدخان أو السكر

         إن الوعي بهذه المظاهر الكارثية ينبغي أن يحدث إرادة صادقة في المضي إلى تداركها بالكيفيات التالية:

 توقيف الهجرة من الجنوب إلى الشمال مع ما تجلبه معها من ثقافة "الحرشة" و"الشيخات" و "التسول بالعاهات"

التفكير الجدي في التنمية الاستعجالية المتوازنة المدركة للخصوصيات الثقافية والحضارية للشمال ومجموع مدائنه،

إحداث بنيات جديدة للخدمات كالصحة والتعليم والسكن والترفيه..، 

عدم التضييق على الحريات العامة، ولا سيما تلك التي تمس عملية تأسيس الأحزاب السياسية ذات القيادات الشمالية (حركة الاشتراكيين الديموقراطيين المغاربة أو حزب الإصلاح والوحدة ) والجمعيات ذات الصلة بالثقافة الإسبانية ( حلقة أورتيغا إي غاسيت للفكر المغربي الإسباني) ، و بالتاريخ السياسي المشترك الإسبانومغربي (اللجنة المغربية للدراسات حول الحرب الأهلية الإسبانية) أو بالتاريخ المغربي الشمالي (مؤسسة ابن عبد الكريم الخطابي).

عدم سد أبواب المسؤولية أمام أبناء المنطقة في قطاع الخدمات العامة والبريد والصحة والبنوك والشركات والأمن والتعليم

استحضار الثقافة الشمالية في وسائل الإعلام السمعية البصرية، وعدم تقديمها موضوعا للسخرية كما يقع أحيانا في بعض المنتوجات الروائية التافهة جدا ( مسلسل وفاء بطولة أمينة رشيد وآخرون) أو تشويه الواقع السوسيوثقافي للشمال ( فيلم "أوشتام" أو فيلم "ومن بعد").

رد الاعتبار إلى الوطنية الشمالية والتاريخ الشمالي والابتعاد به عن نقطة المزايدة.

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية