تطاون العامرة
منبر المسؤولية المدائنية أسسها محمد بلال أشمل ورقيا عام 1999، ورقميا يوم 14 أكتوبر 2006. المراسلة: tetawenamera@yahoo.es
نقد التراث الفكري و السياسي للحركة الوطنية بالشمال

نعتقد أن المنطلقات التي ينبغي أن توجه جيلنا في التعامل مع "التراث الفكري والسياسي للحركة الوطنية بالشمال" منطلقات حوارية، ومنطلقات أخلاقية، ومنطلقات وطنية. إن الوطنية التي بلورها رجال الحركة الوطنية، وطنية استقلالية، ووطنيتنا وطنية ديموقراطية، ولذلك لا بد من الحوار معهم؛ تطبيقا للانتماء الوطني، وتحقيقا له، فنحن الخلف وهم السلف.

وحوارنا مع رجال الحركة الوطنية، حوار يتوخى الوعي التاريخي بالعمل السياسي الوطني وخلفيته الفكرية لاستئناف نقدي للعمل الوطني الديموقراطي الذي يخوض فيه جيلنا. فالوعي السياسي يترافق مع الوعي التاريخي، والخلفية النظرية مستند ضروري للعمل المثمر. لذلك كان لا بد من العمل على العودة إلى التراث الفكري والسياسي للحركة الوطنية للوقوف عنده، وتصفحه ونقده والحوار معه وتمحيصه واستخراج مكنوناته لكي نستعين بمعطياته في بلورة عمل وطني وسياسي في منطقة نطمح أن تكون مرة أخرى قبلة للعمل السياسي في سياق ما نحلم به من دولة الجهات وفي خلال ما نحلم به من الديموقراطية المحلية .

والنقد الذي نتقصده في هذا المقام ليس إلا بلورة للإمكانيات إن كانت، وتجاوزا للأخطاء إن حصلت،فالمقصود بالنقد هو "تبين مواطن الإمكان، وتطويرها، ومواطن التجاوز والتنبيه عليها".

إن النقد الذي ننوي إنجازه في هذا المقام هو نقد إيجابي تمتينا لحس المواطنة الذي نتمتع به، وتحقيقا للاستمرارية النقدية والسياسية التي نؤمن بها، ومسؤولية حضارية وسياسية ووطنية لا بد لجيلنا أن ينهض بها النهوض الذي هو أهل له لأنه وريث الحركة الوطنية ورائد العمل الديموقراطي.

بناء على كل ذلك لا بد من التوقف، في نظرنا، عند أهم الأسئلة التي نراها ذات قيمة في تبين أي مشروع نقدي متعلق بالفكر الوطني عامة والذي نعتبر هذه الملامح السياسية أولى سماته ونقاطه:

السؤال الأول يتعلق بمسألة الوجود؛ ولذلك لا بد من التساؤل عن وجود الحركة الوطنية في الشمال، وما يطرحه وجودها من إشكاليات تاريخية وسياسية. السؤال الثاني، يتعلق بمسألة الطبيعة؛ ولذلك لا بد من التساؤل عن طبيعة تلك الحركة، وعن خصائصها، وعن القواسم المشتركة بينها وبين سائر مكونات الحركة الوطنية في البلاد. السؤال الثالث، يتعلق بمسألة القيمة؛ ولذلك لا بد من التساؤل عن قيمة الحركة الوطنية في الشمال، وعن امتداداتها في وعينا السياسي الحالي، وعما إذا كانت تشكل عامل إعاقة أو مساعدة في المسألة الديموقراطية في الشمال خاصة، وفي الوطن عامة. السؤال الرابع، يتعلق بمسألة الحدود؛ ولذلك لا بد من التساؤل عن حدود تلك الحركة ، وعن السدود التي تقف عندها فلا تستطيع تجاوزها.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية