آخر عهد أهل تطاون بالفدان أنه زربية منسقة من الألوان والضوء المتناثر في سماء المتعة للعين والوجدان. ارتبط الفدان في ذاكرة أهل تطاون بكل قيم الجمال المعنوي والمادي التي تلقوها في تربيتهم، وأصبحت عنصرا أساسيا في حياتهم لا يطيقون عنها بديلا… ارتبط بفرحهم وحزنهم، بجدهم وهزلهم وبكل شىء لديهم. الآن بعد "الإصلاحات" التي شهدها أصبح بلا طعم، عبارة عن "طيفور مقلوب على بطنه"، ممنوع على الناس أن يستمتعوا بفضائه، يتكدسون فرادى وزرافات على هامشه وهو مفتوح على شساعته بلا فائدة، مسيج لا يسمح للناس بالعبور فيه إلى حيث مصالحهم، تحرسه حواجز وهمية من سلطة المخزن وهيبته، وتحفه حواجز حديدية من وضع الذين يسترخصون الشساعة على الشعب، ويحشرونه في ضيق القبور بلا احترام لحقهم في التمتع بالفدان الذي كان دائما مفتوحا على الدهشة والحلم والتسكع والجد والهزل وكل معالم الحياة… هل تقدم العمران ومعه الإنسان لما تم إصلاح الفدانّ؟ الجواب عند أهل تطاون ببساطة الدنيا: "لا وألف لا!!".
الاحد, 05 نوفمبر, 2006
أضف تعليقا
محسن الندوي :
تحية طيبة وبعد
انني ادعو لك بالتوفيق طالما انك تسعى الى المساهمة اعلاميا وثقافيا بالارتقاء بمدينتنا تطوان الجميلة والتي نطمح مستقبلا لكي تحظى مدينتنا تطوان بالمكانة اللائقة والمتميزة ان على المستوى الوطني او المستوى العربي او المستوى الافريقي او المستوى الدولي ولدينا مشاريع فكرية كبرى من اجل ذلك.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المغرب